علي أصغر مرواريد
210
الينابيع الفقهية
الله عليه وآله البيع وقال : الولاء لمن أعتق ، فأفسد الشرط . واعلم أنه قد نهى ص عن سوم المرء على سوم أخيه وهو أن يزيد على المشتري قبل العقد وبعد استقرار الثمن والإنعام له بالبيع ، ونهى عن البيع على بيعه وهو أن يعرض على المشتري مثل ما اشتراه بعد العقد وقبل لزومه ، ونهى عن النجش في البيع وهو أن يزيد في الثمن من لا رغبة له في الشراء ليخدع المشتري ، ونهى أن يبيع حاضر لباد وهو أن يصير سمسارا له ويتربص بما معه حتى يغالى في ثمنه فلا يتركه يبيع بنفسه حتى يكون للناس منه رزق وربح ، ونهى عن تلقي الركبان للشرى منهم وقال ع : فإن تلقى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ، إلا أن ذلك عندنا محدود بأربعة فراسخ فما دونها ، فإن زاد على ذلك كان جلبا ولم يكن تلقيا ، وكل هذه المناهي لا تدل على فساد عقد البيع إذا وقع مع شئ منها فاعرف ذلك إن شاء الله . وأما شرائط لزومه فهي مسقطات الخيار في فسخه وها نحن ذاكروها : فصل : في أسباب الخيار ومسقطاته : إذا صح العقد ثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بأحد أمور خمسة : أحدها : اجتماعهما في مجلس العقد وهذا هو خيار المجلس . ولا يسقط إلا بأحد أمرين : تفرق وتخاير ، فالتفرق أن يفارق كل واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن إيثار ، والتخاير على ضربين : تخاير في نفس العقد ، وتخاير بعده ، فالأول أن يقول البائع : بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فيقول المشتري : قبلت ، والثاني أن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس : اختر فيختار إمضاء العقد . يدل على ذلك إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله : ص : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار ، فسماهما متبايعان وذلك لا يجوز إلا بعد وجود التبايع منهما - لأنه اسم مشتق من فعل كالضارب والقاتل - ثم أثبت لهما الخيار قبل التفرق - وأقل ما يحصل به ما ذكرناه - ثم استثنى بيع الخيار وهو الذي لم يثبت فيه الخيار بما قدمناه من حصول التخاير . وفي خبر آخر : ما لم يفترقا عن مكانهما فإذا تفرقا فقد وجب